السيد محمد هادي الميلاني
41
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وفيه : ان الأمر كذلك ، لكن إذا أفاق في آخر الحول أمكن أن يكلف بالزكاة ، ولا دليل على اشتراط الحول بان يكون جميع شهوره في زمان العقل . اللهم إلا أن يقال : ان اعتبار كون المال في يد المالك وفي قبضه في تمام الحول يفيد اشتراط العقل تمامه . فان المجنون لا يد له ولا قبض ، بحسب الحكومة الشرعية . ويدل على اعتبار كون المال في يد المالك : 1 - موثقة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : « الدين عليه زكاة ؟ قال : لا حتى يقبضه . قلت : فإذا قبضه أيزكيه ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول في يده » ( 1 ) . 2 - رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه ، هل عليه زكاة ؟ قال : لا حتى يقبضه ويحول عليه الحول » ( 2 ) . هذا ولو شك في تعلق الزكاة مع طرو الجنون في أثناء الحول كفى ذلك في إجراء أصل العدم . إذ لا رواية في خصوص المجنون الأدواري بالنسبة إلى الزكاة . ثم إن ما قد يقال بان الزمان القصير من الجنون لا يضر ( 3 ) ، للصدق العرفي
--> ( 1 ) الوسائل ، باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) الباب المتقدم ، الحديث 15 . ( 3 ) من القائلين بذلك العلامة اليزدي في ( العروة الوثقى ) .